الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
86
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 29 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الريح : هي إشارة إلى كل داعية لها صولة وتسلط وعلى باقي الدواعي » « 2 » [ مسألة ] : في أنواع الأرياح يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : الأرياح مختلفة ، فكل ريح تبشر بنوع من الفضل : فريح الإرادة تبشر بالطاعات . وريح المحبة تبشر بالشوق ، وريح الشوق تبشر بالأنس وقال بعضهم : ريح المحبة له نسيم إذا شمه الولي أحيا سره وطهَّر قلبه وروَّح بدنه . وقيل : ريح الاشتياق تهيج نار الوله ، والهيمان لا يبقي لصاحبه مراداً » « 3 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « ريح الصبا : تعطيه علم خلق الله آدم على صورته . والجنوب : تفيده علم أصحاب اليمين ، وهي القوة الإلهية المقرون معها السلام . والشمال : تفيده عين المقربين ، وهو المقام الذي بين النبوة والصديقية » « 4 » .
--> ( 1 ) - الأعراف : 57 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 306 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 124 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 181 .